محمد بن زكريا الرازي

22

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

الباب الاوّل في حدّ الفصد الفصد هو تفرّق اتّصال إرادىّ يتبعه استفراغ كلّى من العروق خاصّة وبتوسطها من جميع الجسد . فقولنا في حدّه أنّه تفرّق اتّصال جار مجرى الجنس له إذا كان تفرّق الاتّصال قد يكون بالاتفاق كالّذى يتبع صدمة أو ضربة وقد يكون من فعل الطّبيعة كالرعاف البحراني وقولنا إرادىّ ليفصله ممّا يشركه في الجنس فقولنا يتبعه استفراغ كلّى لأنّه يخرج من الأخلاط الأربعة وإن كان أغلب ما يخرج الدّم وقولنا من العروق خاصّة وبتوسّطها من جميع الجسم ليفصله من الحجامة ( وهي ) تفرّق اتّصال إرادىّ لكن أكثر استفراغها من نواحي الجلد والعضل لا من العروق خاصّة « 1 » فقد بان أنّ هذا الحدّ مطابق للمحدود . الباب الثّانى في الأغراض المقصودة في الفصد ( الأغراض المقصودة في الفصد ) ثلاثة إمّا نقص الكميّة وإمّا إصلاح الكيفيّة وإمّا هما جميعا . ونقص الكميّة يكون إمّا والكثرة شاملة لجميع البدن كما يفصد من ظهرت به أمارات الامتلاء كالتمدّد والثّقل والكسل عن الحركة والانتفاخ وقلّة الشّهوة وإمّا أن يكون

--> ( 1 ) في النسخة إضافة وتكرار وهو « بتوسّطها من جميع الجسم » .